شارع السلطان عبد العزيز وأهميته التاريخية

 

شارع السلطان عبد العزيز أهميته التاريخية

من هو السلطان عبد العزيز

هو عبد العزيز الأول ابن السلطان محمود الثاني، وهو السلطان الرابع والعشرين من آل عثمان.

ولد عبد العزيز في 9 فبراير 1830. وبعد وفاة والده محمود الثاني أصبح أخوه الأكبر سلطانًا على الدولة العثمانية. وقد عاش عبد العزيز حياة مريحة خلال عهد شقيقه. وخلال فترة إمارته عرفه العثمانيون باتزانه ورباطة جأشه ومظهره الرائع. وكان الناس ينظرون إليه بعد ذلك باعتباره مخرجًا لهم من حالة اليأس التي كانوا يعيشونها بسبب الهوس بالتحديث الذي كان يستحوذ على السلطان عبد المجيد، والذي وصل إلى درجة تقليد الغرب.


حكاية شارع السلطان عبد العزيز

يمثل شارع عبد العزيز معبر آمن بين عالمين مختلفين عالم القاهرة الشعبية وروائح الماضي وبخور الحسين وأجواء الأزهر والموسكي والعتبة وعالم القاهرة الأوروبية فخامة قصر عابدين وشوارع ميدان التحرير افتتح الخديوي إسماعيل شارع عبد العزيز عام 1870 م لسببين السبب الأول هندسي لتسهيل المواصلات وإكمال تخطيط القاهرة والسبب الآخر ملكي وهو تكريماً لاسم السلطان عبد العزيز الذي تولى الخلافة العثمانية عام 1861 م وقد دعاه الخديوي إسماعيل وكان والي مصر وقتها لزيارة مصر عام 1863 م وقد استطاع الخديوي إسماعيل أن يحصل منه على 3 فرمانات منحت مصر بعض الاستقلال الذاتي بعيداً عن سيطرة الدولة العثمانية في الكثير من الأمور كما منحت الولاة المصريين لقب الخديوي ولم يتلقب به إلا ولاة مصر فقط وأخيراً جعلت ولاية العهد محصورة في ذرية الخديوي إسماعيل من بعده.

 

ما هي أهم الإنشاءات التي تم بناءها في الشارع

مسجد العظم

أول ما تم إنشاؤه كان مسجد تم تسميته "مسجد العظم" حيث جمع الأهالي رفات موتاهم ووضعوها في المكان الذي تم بناء المسجد فيه كما أقاموا به مقاماً لأحد الأولياء إسمه العارف بالله عبد القادر الدسوقي شقيق إبراهيم الدسوقي.

سينما أوليمبيا  

ومن معالم شارع عبد العزيز سينما أوليمبيا التي تعد أقدم دار سينما في مصر وفي الشرق الأوسط كله ويتعدى عمرها المائة عام وكانت الأرض بنيت عليها ملك لمحمد شريف باشا المعروف أبو الدستور المصري ونظراً لحبه الشديد للشيخ سلامة حجازي فقد أهداه تلك الأرض لتكون مقراً لأول مسرح فني في مصر عام 1904م وهو التياترو المصري" وكان الشيخ سلامة حجازي هو مطرب الفرقة التي كان يملكها أحد رواد المسرح السوري إسكندر فرح ، وصار تياترو شارع عبد العزيز ينتقل ما بين عروض مسرحية واخرى سينمائية وكان آخرها فرقة تسمى فرقة أولاد عكاشة ولكن بعد انتشار فن الرسوم المتحركة تحول هذا المسرح إلى سينما وتم عرض أول عرض سينمائي بها عام 1907 م ولكن ظلت تعرض بها العروض المسرحية ولما رأى إسكندر فرح الإقبال على السينما إستحضر فيلماً ملوناً للعرض، وكانت سينما أولمبيا هي أول من أدخل الترجمة العربية على الشاشة وقد اخترعها المسيو ليوبولد فيوريللو الموظف بوزارة الأشغال العمومية باستخدام ألواح زجاجية يظهرها الفانوس السحري الذي يمثل آلة العرض السينمائي وقتها.

محل عمر أفندي

ومن أهم المعالم المعمارية محل عمر أفندي حيث بدأ النشاط التجاري بهذا الشارع عندما أسس كل من ليون أوروزدي وهيرمان بك في القاهرة محل تجاري اسمه أوروزدي باك عام 1856 وتم إنشاء مقر جديد مكون من 6 طوابق بشارع عبد العزيز صممه المهندس راؤول براندن على الطراز المعروف باسم الباروك أو الروكوكو كان المبنى تخرج منه أنوار تضيء ليل القاهرة كإعلان عن وجود أوكازيون أما عن سبب تسمية المتجر بعمر أفندي فذلك نسبة إلى رجل يسمى بـ عمر أرناؤوط " من أصول ألبانية كان يعمل في محلات أوروزدي باك وقد سمى بالأفندي لأنه كان يرتدي ملابس الأفندية أنذاك أي البدلة والطربوش وكان بائعاً مبدعاً يجذب الزبائن ويتعامل بلباقة معهم وبعد بيع المتجر عام 1920 م كان مالكه الجديد ثري مصري يهودي شديد الذكاء وغير اسم المتجر إلى " عمر أفندي" من ناحية ليستغل العلاقة الوطيدة التي كونها عمر أفندي مع زبائن المتجر وقيل أنه دخل معهم في شراكة بالاسم التجاري ومن ناحية أخرى تفاديا للبطش الانجليزي الذي كان يمقت أي شيء له علاقة بالمجر أو النمسا.

قهوة متاتيا

مقهى البوسطة الذي يقع في نهاية شارع عبد العزيز داخل ميدان العتبة وسبب التسمية أنه كان قريباً من مبنى مصلحة البريد الموجودة حتى الآن، وكان له تأثير هائل على الفكر المصري الحديث حيث كان من رواده جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وسعد زغلول ومحمود سماي البارودي وإبراهيم الهلباوي ويعقوب صنوع وعبد الله النديم وتغير اسم المقهي ليصبح باسم "قهوة متاتيا" وكان أشبه بجامعة أدبية شعبية.

العتبة الخضراء

وعند أطراف شارع عبد العزيز يقع ميدان العتبة الخضراء عندما العثمانيون مصر عام 1517 م أقاموا خيامهم حول بركة الأزبكية ثم بني رضوان كتخدا قصراً كبيراً على الحافة الشرقية للبركة وفي نفس موقوع القصر أقيم بيت تاجر البن الشهير "الدادة الشرايبي " وكان يعرف باسم الثلاث ولية" ثم سمى سراية العتبة الزرقاء حيث كانت عتبة هذا القصر زرقاء اللون وظلت قائمة حتى آلت إلى طاهر باشا ناظر الجمارك ثم إلى الخديوي عباس حلمي الأول فهدمها وأعاد بناءها وأطلق عليها اسم العتبة الخضراء لأنه يتشاءم من اللون الأزرق وقد تغير اسم الميدان من ميدان العتبة الخضراء إلى ميدان الملكة فريدة" عندما تزوجها الملك فاروق وبعد ذلك أعيد إلى اسمه القديم.

تعليقات